أعلان الهيدر

الرئيسية تحليل البيئة الداخلية

تحليل البيئة الداخلية

 


تحليل البيئة الداخلية

تشير الدراسات في الادارة الاستراتيجية الى صعوبة وضع حدود فاصلة في جميع المواقف والاحوال بين ما يشكل بيئة المنظمة الخارجية المحيطة بها وبيئتها الداخلية بمكوناتها وعناصرها. وان الانفتاح والشفافية المطلوبة من منظمات الاعمال تجاه بيئتها الخارجية زاد من تداخل كلا
البيئتين، وأصبحت المنظمة تمثل شكلاً هلامياً تتداخل فيه وتبادل معطيات البيئتين التأثير فيما بينهما. وإن منظمات الأعمال بوصفها أنظمة معقدة ومفتوحة على البيئة وتتكون من أنظمة فرعية كثيرة عقد هذا الأمر في الإحاطة التامة بعناصر البيئة الداخلية بجميع تفصيلاتها، ومن ثم فقد اجتهد الباحثون الى تجميع
عناصر ومكونات هذه البيئة الداخلية في مجموعات محددة على الرغم من التباين في مسمياتها واعدادها.
(الغالبي واخرون، 2007: 283)

1. مفهوم تحليل البيئة الداخلية

اذ اشار اليها (Golden, 1990: 53) على انها كل العوامل المؤثرة في داخل الحدود التنظيمية. وتتمثل هذه العوامل بـ(التسويق، الافراد، المالية، الانتاجية).

إن منظمات الاعمال وهي تتنافس فيما بينها بطرائق وأساليب مختلفة، فقدرتها على المنافسة تتحدد أو تنطلق على وفق اسس تستمد مقوماتها من بيئتها الداخلية ويمثل بعضها عناصر قوة او ضعف إن امتلاك منظمة الاعمال مفردات بيئية تنظيمية داخلية كثيرة تجعلها تركز على ما يمكن ان نطلق عليه القوة الدافعة التي تعطي المنظمة ميزات متفردة قياساً بالمنظمات الأخرى.

2. عناصر البيئة الداخلية ومكوناتها

لقد اختلف الكتاب والباحثين في توجهاتهم نحو تحديد عوامل البيئة الداخلية فقد حدد (Porter, 1980: 49) اربع عوامل ينصب عليها التحليل الداخلي للمنظمة هي الموارد البشرية، والاحتياجات المادية، والانشطة الفرعية التي تتعلق بالبنية التحتية للمنظمة، والتطور التكنولوجي. في حين يشير كل من (Wheelen  et al, 1996: 50) الى ان تحليل البيئة الداخلية يشمل الهيكل التنظيمي، الثقافة التنظيمية، والموارد. (الجادر، 2007: 31) وهي ما ستتبناها الدراسة الحالية في جانبها الميداني.

أ‌-       تحليل الهيكل التنظيمي: وهي ذلك البناء الذي يحدد التركيب الداخلي للمنظمة حيث يوضح التقسيمات والوحدات الفرعية التي تؤدي مختلف الاعمال والانشطة اللازمة لتحقيق اهداف المنظمة، كما انه يعكس نوعية وطبيعة العلاقة بين اقسامها وخطوط المسؤوليات والصلاحيات لكل منها فضلا عن تحديد انسيابية المعلومات بين مختلف المستويات الادارية في المنظمة. (الحسيني، 2000: 89)

ب- الثقافة التنظيمية: تعرف الثقافة التنظيمية بأنها مجموعة من القيم والتقاليد والتي تحظى بالقبول وكذلك انماط السلوك التي يعتمدها الافراد والمديرون في آية منظمة (Wright, 1998: 183). في حين عرفها (جعفر، 1990) بانها مجموعة من المعتقدات والتوقعات والقيم السائدة بين اعضاء المنظمة، وهي تنتقل من جيل الى آخر من العاملين (الحسيني، 2000: 94). واما (ياسين، 2002: 90) فعرفها على انها عبارة عن منظومة من القيم والتقاليد والقواعد التي يشترك فيها كل اعضاء التنظيم، إذ إن لكل منظمة اعمال ثقافية خاصة تعبر عن شخصيتها.

3- تحليل الموارد:

تمثل موارد المنظمة بشقيها الملموسة وغير الملموسة عناصر الاستراتيجية المهمة وقاعدة تستند اليها خياراتها وأدائها اذ ما احسنت التعامل مع هذه الموارد واستغلالها بشكل كفوء لتحقيق ميزات وقدرات تمكن المنظمة من الارتقاء والتفوق على المنافسين. ولأن الموارد لا تأتي من فراغ بل تتطلب الكثير من الاستثمارات المادية والمعنوية التي تحتاج الى زمن طويل وجهود مكثفة إذ إن منظمات الاعمال تجري عمليات متبادلة لكي تسند ميزاتها التنافسية لاحقاً على مواردها التي تمثل قوة متفردة بها على المنافسين. إن هذا الامر يعني استحالة أن تكون المنظمة هي الاولى دائماً وتمتلك قدرات ومقدرات وموارد تتصف بالقوة الفائقة نظرا لمحدودية الموارد ولضرورة عمل تبادل في الاستثمار فيها. فاذا كان هناك ضعف نسبي في بعض اوجه هذه الموارد فربما تكون الادارة العليا على علم بهذا الامر وهي تقصده نظراً لعدم أهمية هذا الجانب في خياراتها المستقبلية لاحقاً (الغالبي واخرون، 2007: 297).

4- القيادة الاستراتيجية:

إن المنظمات الفاعلة والكفوءة في بيئة الاعمال الحديثة تتميز دائماً بميزة اساسية تنفرد فيها عن غيرها من المنظمات وهو وجود قيادة استراتيجية ديناميكية فاعلة، ويبدو أن القادة الاستراتيجيين يمثلون المورد النادر واصبح اكثر ندرة في العصر الحديث ولا سيما إذا ما علمنا أن إعداد مثل هؤلاء القادة لا يتم بسهولة ويتطلب المزيد من الاستثمار في الموارد والجهود والوقت لكي تصل القيادة الى سمات قيادة تحويلية ناجحة، وإذ تحاول منظمات الاعمال اليوم جعل مواردها البشرية كافة بمستوى الادارات فيها تمتلك رؤية شمولية ومنظوراً استراتيجيا للعمل فان ما نقصده هنا بالقيادة هو الادارة العليا متمثلة برئيس مجلس الادارة والمدير العام وفريقه.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.