تؤدي أسواق الأوراق المالية "البور صات " دورا بارزا ومهما في تحويل الموارد المالية من وحدات الفائض إلى وحدات العجز فهي تمثل فرص استثمارية ممتازة وعامل هام في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والحلية وتهدف البور صات إلى تأمين السيولة وتجميع المدخرات للإسهام الإنتاجي أو في إضافة وحدات إنتاجية جديدة أو عن طريق البورصات تتمكن الدولة من سد احتياجاتها المالية اللازمة للقيام بأعبائها المتزايدة ولتمويل أهداف التنمية وذلك بإصدار سندات طويلة الأجل
والبور صات سوق مثالي تتحقق فيه المنافسة الحرة وتحدد فيه الأسعار وفقا لقانون الطلب والعرض
2- نبذة تاريخية واقتصادية لنشأة البورصات.
إن انتشار الشركات المساهمة وإقبال الحكومات على الاقتراض خلقت حركة قوية للتعامل بالصكوك المالية وأدى هذا إلى ظهور بورصات الأوراق المالية وكان التعامل بالصكوك بداية الأمر يتم عل قارعة الطريق في الدول الكبرى كا أمريكا وفرنسا وإنجلترا
ثم استقر التعامل بعد ذلك في أبنية خاصة والتي تسمو الان بورصات الأوراق المالي . ففي فرمسا ظهرت أول بورصة للأوراق المالية عام 1724 بموجب أمر ملكي ، وفي إنجلترا استقرت أعمال البورصات في أوائل القرن التاسع عشر في مبنى خاص أطلق عليه royal EXCHANGE أيضا في أمريكا أنشأت أول بورصة عام 1821 وفي نفس الشارع الذي كانت تتم فيه هذه المعاملات وهو :وول ستريت " .
ولكن لماذا البورصات بالذات هي تعتبر مؤشرا للوجه الحضاري لاقتصاديات الدول وتقدمها ؟بورصات الأوراق المالية هي أسواق التداول المالية ( اسهم ، سندات…)
التي تصدرها الشركات أومن خلال مجموعة من السماسرة أو مندوبيهم أو الوسطاء حيث يتم البيع والشراء على الأوراق في ساعات محددة . فالبورصة هي سوق مالي وتعد أهم أجهزة الأسواق المالية وهي سوق مثالي تتحقق فيه المنافسة الحرة .
3-الأوراق المالية في أسواق رأس المال "البورصة
ويلي ذلك في خطوة أخرى أن بعض حاملي تلك الأوراق المالية يرغبون في بيع هذه الأوراق سواء لحاجتهم السيولة نقدية أ و لاعادة استثمار أموالهم في استثمارات بديلة
وهذا ما يخلق دورة مالية ثانية للأوراق المالية تعرف باسم السوق الثانوي أو سوق التداول
إذ يمكن القول أن سوق الأوراق المالية يتكون من مرحلتين ومن ثم يتكون من نوعين :-
4- السوق الأولي (أو سوق الإصدار)
ويختص هذا السوق بالتعامل في الإصدارات الجديدة سواء لتمويل مشروعات جديدة أو التوسع في مشروع قائم وذلك من خلال زيادة رأسمالها وهذا يعني أن المنشات التي تحتاج إلى أموال يمكنها إصدار عدد من الأوراق المالية وطرحها للاكتتاب سواء في اكتتاب عام أو خاص وهذا يعطي فرصة لجميع الأفراد الهيئات المختلفة عم طريق مدخراتهم للمشاركة في توفير الأموال .
نستطيع أن نقول بأن السوق الأولي هو السوق الذي تخلقه مؤسسة متخصصة تعرض فيه للجمهور فلأول مرة تعرض أوراقا قامت بإصدارها لحساب منشاة أعمال أو جهه حكومية .
في العادة السوق الأولي ما هو إلا آداه لتجميع المدخرات وتقدمها للمشروعات وتنشأ نتيجة لذلك علاقة بين مقدمي الأموال "المكتتبين " وبين تلك المشروعات
وفي العادة يطلق عل هذه المؤسسة بنكير أو بنك الاستثمار أو المتعهد الذي عادة ما يكون مؤسسة مالية متخصصة وفي الدول التي تتسم سوق أوراقها المالية بالصغر قد تتولى بعض البنوك التجارية العاملة مهمة الإصدار . ولا يخرج بنك الاستثمار عن كونه وسيط بين الجمهور المستثمرين المحتملين لورقة مالية معينة وبين الجهة التي قرت إصدارها فهو يقدم المساعدة للجهة المعنية لكي يتم إصدار الورقة ، كما قد يقوم بتمويل شرا ء الإصدار بغية إعادة بيع للجمهور ، وكما يبدو فإن بنك الاستثمار لا يمارس نشاطا مصرفيا بالمعنى المعروف كنا أن تمويله لشراء الإصدار – على النحو المشار إليه – لا يمثل استثمارا دائما بل ه استثمار مؤقت يمضي بمجرد نجاحه في التخلص من الإصدار بالبيع .
ولايعد بنك الاستثمار السبيل الوحيد لإصدار وتصريف الأوراق المالية فهناك طرقتين :-
الأسلوب المباشر قيام الجهة المصدرة للورقة بالاتصال بعد من كبار المستثمرين مثل المؤسسات المالية الضخمة لكي تبيع لها الأسهم السندات التي أصدرتها
أما المزاد فهو أسلوب تتبعه وزارة الخزانة الأمريكية لتصريف ما تصدره من الأوراق وبمقتضاه تتم دعوة المستثمرين المحتملين لتقديم عطاءات تتضمن الكميات المراد شرائها وسعر الشراء ويتم قبول العطاءات ذات الشعر الأعلى ثم العطاءات ذات السعر الأقل فالأقل إلى أن يتم التصريف الكامل للإصدار .
ونظرا لان الاعتماد عل بنوك الاستثمار هن الأسلوب السائد في إصداراتهم وسندات منشات الأعمال التي هي المحور الأساسي لاهتمامنا
كيفية اختيار بنك الاستثمار :-
قبل اختبار بنك الاستثمار هناك قرارات رئيسية ينبغي أن تتخذها المنشاة المعنية وهي تحديد حجم الأموال المطلوب الحصول عليها وتوقيت الاصدرا ونع الورقة التي يبغي إصدارها أي ما إذا كانت سهم أو سند
وهذه القرارات تعتبر مبدئية وإذا قد يعاد النظر فيها نصيحة بنك الاستثمار الذي سيقع عليه الاختيار . يتم اختيار المنشاة كما أن بنوك الاستثمار ذاتها متخصصة ، فبعضها يتخصص في تصريف أوراق مالية لأنواع معينة من المنشات
أما أسلوب العطاءات فبمقتضاه يتنافس عدد من البنوك الاستثمارية لكي يرسو عليه عطاء الإصدار وتتم المفاضلة ين العطاءات على أساس التكاليف التي تتكبدها المنشاة
وتدعي بنوك الاستثمارات أن التفاوض المباشر يخدم مصالح المنشاة بشكل أفضل إذ يخصص البنك من البداية وقتا أطول ومجهودا أوفر لوضع برنامج متكامل لتسويق الإصدار وهو أمر لايمكن أن يتحقق في ظل أسلوب العطاءات طالما أن البنك لا يضمن رسو العطاء عيه يضاف إلى أن المفاضلة في ظل أسلوب العطاءات تتم على أساس التكاليف التي تتكبدها المنشاة ، وليس على جودة الخدمة المقدمة بها وخاصة في مجال النص المشورة
هنا يثار سؤال ذا مغزى ، ماذا في حالة تساوي كل العوامل الأخرى هل ؟ الأفضل اختيار بنك الاستثمار الأكثر سمعة وشهرة ؟
في دراسة لجونسون وميلر كشفت عن الاستعانة ببنك استثمار معروف ومشهود له يزيد من ثقة المستثمرين المحتملين في إصدار الجديد ويزيد بالتالي من احتمال بيع الورقة بقيمتها الحقيقية قريبة منها . فضلا عن انه يسهم في الحد من فرص انخفاض القيمة السوقية للورقة إثناء قترة الإصدار مما يزيد من حصيلة بيع من الإصدار وهو ما اكدته نتائج دراسات سابقة
غير أن جونسون وميلر ق أشار كذلك على انه إذا كانت تلك البنوك تسهم في زيادة حصيلة الإصدار فإنها تحصل على معدلات عمولة عالي قد تعادل الزيادة يتلك الحصيلة ولع هذا يفسر استمرار العديد من بنوك الاستثمار الأقل سمعة في ممارسة نشاط الإصدار
ويحذر جونسون وميلر من الاعتقاد بأنه إذا كان إصدار الورقة من خلال بنوك الاستثمار الأكثر سمعة يتيح فرصة أفضل ليع الورقة بقيمتها الحقيقية ،فإن هذا لايعني أن الأوراق المالية التي تصدرها بنوك الاستثمار أثبت أن الإصدارات التي تتولاها البنوك الأقل سمعة تباع عند قيمة تقل عن فيمتها الحقيقية ( مما يعني فرصة متاحة للمستثمر لتحقيق أرباح فيما بعد) في الوقت الذي تباع فيهما لإصدارات التي تتولاها بنوك أكثر سمعة عند قيمتها الحقيقية ( مما يعني فرصة أقل لتحقيق أرباح فيما بعد ) لحجم المستثمرين عن شراء الإصدارات التي تتولاها البنوك الأكثر سمعة
المهام الرئيسة لبنك الاستثمار :-
حتى يقوم بنك الاستثمار بوظيفة على الوجه الأكمل عليه أن يضطلع أربع مهام رئيسية:-
أولهما :- توجيه النصح والمشورة بشان حجم الإصدار ومدى ملائمة توقيته ، وما إذا كن هناك وسائل تمويل بديلة أكثر ملائمة وهو ما يعني في الواقع احتمال إعادة النظر في القرارات المبدئية التي سبق وأن اتخذتها المنشاة هي هذا الشان
ثانيهما :- هي القيام بكافة الإجراءات التنفيذية للإصدار الفعلي للورقة ، وما قد يتطلبه ذلك من اتصالات بجهات أخرى مثل لجنة الأوراق المالية والبورصة
ثالثها :- وهي التعهد بتصريف كل أو حد أدنى من الكمية المقررة إصدارها وقد يدفع البنك مقدما للجهة صاحبة الإصدار قيمة الكمية التي تتعهد بتصريفها وفي تعض الحالات قد يقتصر تعهد البنك عل بذل جهد لتصرف الإصدار
وفي حالات أخرى قد يقصر دور البنك عل القيام بمهمة وكيل البيع الذي يعرض الإصدار الجديد على حملة الأسهم على أن تكون بنك الاستثمار جاهزا ومتعهد لشراء ما تبقى بعد ذلك .
رابعا :- يتمثل في التوزيع الفعلي للإصدار وذلك ببيعة للجمهور أو لعملاء البنك الذين درجوا على التعامل معه من خلال نشاط السمسرة الذي يمارسه
وتعتبر المهمة الرابع المحور الأساسي لعملية الإصدار إذ يبدأ التمهيد لها منذ التفكير في إصدار الورقة المالية ففي البداية يتم التفاوض بين المنشأ أتفاق يتضمن كافة الشروط عدا السعر الذي ستباع به الورقة المالية . وكلها أنشطة تلعب دورا في التأثير عل مهمة التوزيع
5- أسواق الثانوي (أو سوق التداول)
يقصد بالسوق الثانوي ( الثاني ) بالسوق الذي تتداول فيها الأوراق بعد إصدارها أي بعد توزيعها بواسطة بنوك الاستثمار أو أحد المؤسسات المالية المتخصصة ويطلق عل هذا السوق بالبورصة . وقد يتخذ السوق " أي التداول " شكلين هما :-
1- الأسواق المنظمة :-
يمكن تقسيم أسواق الأوراق المالية المنظمة ( البورصات ) إلى أسواق مركزية وأسواق المناطق أو الأسواق المحلية ويقصد بالسوق المركزي ذلك السوق الذي يتعامل في الأوراق المالية المسجلة لدى لجنة الأوراق المالية والبورصة بصرف النظر عن الموقع الجغرافي للمنشأة أو المنظمة المصدرة نيويورك وهي أكبر سوق للأوراق المالية في العالم والتي يطلق عليها أحيانا بالمجلس الكبير .
أما البورصات المناطق أو البورصات المحلية في الولايات المتحدة فتتعامل فما تبقى من الأوراق المالية المسجلة وهي في العادة أوراق مالية لمنشات صغيرة تهم جمهور المستثمرين في النطاق للمنشاة أو في المناطق القريبة منه، هذا لا يوجد ما يمنع من أن تعامل تلك البورصات في الأوراق المالية المعروفة والمتداولة في البورصات المركزية
وتؤدي البورصات الحلية خدمات مميزة للعديد من الأطراف ، فإلى جانب الخدمة التي تؤديها إلى صغار المستثمرين في المنطقة التي تقع فيها تتيح البورصة المحلية للسماسرة .
من غير القادرين الحصول على مقعد في إحدى البورصات المركزية هذا وتوفر البورصة العديد من أكشاك التلفون لتيسير سبل الاتصالات بين مكاتب السمسرة بالخارج وبين الأعضاء المستثمرين في أرض البورصة
1- الأسواق غير المنظمة :-
يطلق إصلاح الأسواق غير المنظمة على المعاملات التي تجري ارج البورصات والتي يطلق عليها المعاملات على المنضدة التي تتولاها السمسرة المنتشرة في جميع أنحاء الدولة
ولا يوجد مكان محدد لا جراء المعاملات غذ تتم من خلال شبكة اتصالات قوية تتمثل في خطوط تلفونية أو أطراف للحاسب الآلي أو غيرها من وسائل الاتصال السريعة ، التي ترتبط بين سمسار والتجار المستثمرين والتجار المعنيين ليختار من بينهم من يقدم له أفضل سعر ولعل هذا ما يدعي فيشر وجور دان غل اعتبار اللاسواق غير المنتظمة طرقا للمعاملات أكثر من كونها لإجراء المعاملات . وحتى شهر مايو عام 1975 كان ينظر إلى السوق غير المنظمة في الولايات المتحدة على أنها السوق التنافسية ، على أساس أن عمولة السمسرة تحدد في تلك السوق – على عكس الأسواق المنظمة تتحدد أيضا بالتفاوض
وتتعامل الأسواق غير المنظمة أساسا في الأوراق غير المسجلة في الأسواق المنظمة (البورصات ) وعلى الأخص السندات ذلك أن تعاملها في الأسهم عادة ما يكون نطاق اضيق كما أنه يكاد أن يقتصر عل اسهم شركات صغيرة أو محلية يملك معظمها المؤسسيين أو أفراد عائلاتهم .
غير أن ذلك لا يمنع تلك الأسواق من التعامل في الأوراق المسجلة في الأسواق المنظمة وفي مقدمتها السندات الحكومية وسندات بعض منشات الأعمال وفقا لتعريف السوق غير المنظمة يعتبر كل يمثابة صانع سوق الأوراق المالية التي يرغب في التعامل فيه ، حيث يقوم بالاحتفاظ بمخزون منها يتيح للراغبين في شرائها وجود مركز دائم لبيعها كنا يتيح أيضا للراغبين في بيعها وجود دائم للشراء .
وهكذا يلعب هؤلاء التجار دور تاجر الجملة الذي يبيع أو يشترى من تجار آخرين وتجارة التجزئة ، وبصرف النظر عن نوعية النشاط إذا كانت تجارة جملة أو تجارة تجزئة ، فإن الورقة المالية الواحدة عادة ما يتعامل فيها اكثر من تاجر واحد بل يتراوح عدد التجار الذين يتعاملون في ورقة مالية معينة مابين 15إلى 20تاجر .
و في السوق غير المنظم يتحدد سعر الورقة بالتفاوض و عادة ما تسبق عملية التفاوض هذه محاولة الوقوف على الأسعار التي يعرضها مختلف التجار (هم في حقيقة الأمر بيوت للسمسرة تمارس الاتجار) وفي الدول المتقدمة عادة ما توجد شبكة قوية من أطراف الحاسب الآلي.
توفر لحظة بلحظة الأسعار لكل ورقة متعامل فيها و يمكن للسمسار أن يضغط على زر خاص حسب طلبة ليعرف السعر الجاري للورقة التي يرغب في معرفة قيمتها السوقية لدى التجار (بيوت سمسرة أخرى) المتعاملين فيها و على أساسه يبدأ التفاوض على الصفقة مع التاجر الذي يقدم أفضل الأسعار .
و في هذا الصدد يؤخذ على الأسواق غير المنظمة أنه لا توجد آليات للحد من التدهور أو الارتفاع الحاد في الأسعار ,الذي قد يحدث بسبب عدم التوازن بين العرض والطلب , مثل هذا التوازن يمكن تحقيقه في الأسواق المنظمة بطرق عديدة من بينها دخول المتخصصين بائعين أو مشترين ,وهكذا إصدار قرار من إدارة البورصة بإيقاف التعامل في الورقة المعنية على أقل دخول مشترين إضافيين أو بائعين إضافيين -حسب الأحوال -عندما يتقرر إعادة التعامل فيها,مما قد يعيد التوازن بين العرض والطلب.
هذا ولا بد أن أشير إلى وجود اختلاف بين الأسواق المنظمة والأسواق غير المنظمة حيث تتميز الأسواق المنظمة بوجود مكان محدد يلتقي قيه المتعاملين بالبيع والشراء ، ويدار هذا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق .
إن التعامل في الأوراق المالية يتطلب ضرورة أن تكون هذه الأوراق المسجلة بتلك الأسواق فالأسواق غير المنظمة على عكس من ذلك هذا ويتكون السوق المنظم - الذي هو أحد مكونات السوق الثاني – إلى أسواق فرعية وهي السوق الثالث والسوق الرابع إضافة إلى أسوق أخرى تخلقها مجموعة أخرى من صناع السوق وتكون الأسواق غير المنظمة كالتالي :-
1- السوق الثالث :-
يمثل أسواق الثالث قطاع من السوق غير المنظم الذي يتكون من بيوت سمسرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة وأن كان لهمن الحق في التعامل في الأوراق المالية المسجلة في تلك الأسواق وهذه البيوت في المواقع أسواق مستمرة عل استعداد دائم لشراء لبيع تلك الأوراق وبأي كمية مهما كبرت أو صغرا وكما هو واضح تمارس هذه البيوت دورا منافسا للمتخصصين أعضاء السوق المنظمة أما الجمهور من العملاء في هذا السوق فهو المؤسسات الاستثمارية الكبيرة مثل صناديق المعاشات وحسابات الأموال المؤتمن عليها التي تديرها البنوك الاستثمارية التجارية إضافة إلى بيوت السمسرة الصغيرة التي ليس لها ممثلين في السوق المنظمة ومن ثم يكون السبيل الوحيد لتعاملها في الأوراق التي تتداولها تلك السوق وهو من خلال بيوت السمسرة الكبيرة التي تعمل في السوق الثالث .
وكان الدافع وراء خلق ونمو ذلك السوق هو عدم تمتع مؤسسات الكبيرة بخصم في العمولة عند تعاملها مع الأسواق المنظمة وعليها فقد وجدت تلك المؤسسات ت ضالتها في اسوق الثالث الذي يتبع لها فرصة التفاوض في مقدار العمولة بل والحصول على تخفيض مغرى يضاف إلى ذلك سبب أخر هن شعور تلك المؤسسات بعدم قدرة المتخصصين في السوق المنظمة على تنفيذ العمليات الكبيرة بالسرعة المطلوب أضافه إلى كفاية ما لديهم من رأس المال وعندما ما حاولت المؤسسات التغلب عل تلك المشاكل بالحصول على عضوية مباشرة في الأسواق المنظمة تلك المخولة لنجا ح في السوق المحلية .
أما قدرة بيوت السمسرة – المتعاملة في السوق الثالث – على منح خصم في العملة فتراجع إل ثلاث أسباب :-
أولهما – أن السماسرة في ذلك اسوق غير ملزمين بحد أدنى للعمولة
ثانيهما – أنه طالما أن تلك البيوت تتعامل مع كبار المستثمرين أو مع بيوت صغيرة للسمسرة فإن الخدمات التي تقدمها لهم عادة تكون محدودة فهؤلاء العملاء لديهم خزائن لحفظ الأوراق المالية التي يشترونها كما أنهم ليسو ا في حاجة لخدمات مساعدة عند إعادة بيع ما سبق مما اشتروه من أوراق وأخيرا فإن البيوت السمسرة المتعاملة في السوق الثالث لا تدفع رسوم عضوية كما هو الحال في الأسواق المنظمة وهو ما يعني انخفاض التكاليف الثابتة للخدمات التي تؤديها
وجدير بالإشارة أنه على الرغم من اختفاء دوافع وجود تلك اسوق تلك الدوافع التي تمثلت أساسا في الحد من عمولة مدفوعة فإنها ظلت نشطة حتى اليوم .
2- السوق الرابع :-
يقصد بالسوق الرابع المؤسسات الاستثمارية الكبيرة الأفراد الأغنياء الذين يتعاملون فيما بينهم في شراء وبيع الأوراق المالية في طلبيات للسماسرة ويتم اللقاء بين البائعين والمشتريين من خلال وسيط يعمل لاتمام الصفقة ، يساعده في ذل شبكه قوية من تليفونات أو أطراف الحاسب الآلي ، هذا ولا يحتفظ الوسيط بمخزون من الأوراق المالية المتعامل فيها من ثم لا توجد أي مخاطر يمكن أن يتعرض لها لا يسأل عن نصائح بشأن الأوراق المالية التي ينبغي أن يوجه إليها المستثمر أمواله ، بعبارة أخرى لا يقوم الوسيط بدور السمسار أو التاجر ، ومن ثم فإن أتعابه تقل كثير عن عمولة السمسرة ، كما قد يحصل عليها صفقته بصفته أو يتفق مع عملائه على أتعاب سنوية مقابل خدماته .
في ظل السوق الرابع تبرم الصفقات بسرعة أكبر ، كما فد يتمخض عن الاتصال المباشر إبرام الصفقات بأسعار مرضية للطرفين ، وبتكلفة أقل نظرا لانخفاض أتعاب إنهاء الصفقات وبسبب هذه المزايا فإن السوق الرابع يعد منافسا قويا الأسواق المنظمة وغير المنظمة
ج- الأسواق الأخرى :-
إلى جانب الأسواق الثلاث التي سبقت الإشارة إليها ، هناك أسواق أخرى يخلقها – بطريق مباشرة أو غير مباشرة – السماسرة والتجار الذين يتنافسون فيما بنهم من خلال تقديم خصم في العمولة التي يتقاضاها وتمارس النشاط في هذه الأسواق سماسرة الخصم وتجار الطلبيات الكبيرة .