لتحميل الكتاب اضغط هنا
مقدمة
يبدأ كثير من الناس يومهم ويختتمونه وهم لا يفكرون كيف بدأ وأين انتهى، ولا يجلسون مع أنفسهم ليتأملوا في حصاد أيامهم. هؤلاء متوقفون رغم أنهم يتحركون، وعاطلون من العمل مع أنهم يخرجون من طلوع الفجر إلى أعمالهم، لكنهم يحملون أجسادا خاوية من روح السعادة التي تترك فيهم أثرا ً طيبا ِّ يحفزهم للاستمرار ويؤملهم بيوم سعيد يبدؤونه بالتفاؤل والإيجابية. تغوص بنا كارولين ويب في بحور الأعمال لتعرفنا كيف نصنع فارقا في أعمالنا اليومية رغم رتابتها، وكيف يرتقي بنا العمل المثمر في سماء النجاح كي نبدأ كل يوم بنشاط جديد، مع وصفات عملية يمكن لكل موظف أن يستخدمها لتكون السعادة رفيق دربه في أي عمل ينجزه.ثمة أشياء في غاية الأهمية تشكل الفارق بين الناجح وغيره، يجب أن يكون لها حيز في وعينا جميعا، فمهما أخذ العمل من أوقاتنا وأجسادنا، إن لم نضع في مخططاتنا الأهداف التي نعمل لأجلها، فإننا سنبقى ندور في أماكننا دون أن نرتقي في سلم التطور، وهذا واقع الكثير الذين ينصحهم ويليام ديمون بأن
يكونوا قادرين على التفكير في المستقبل ليعرفوا ما ستؤول إليه أحوالهم بعد حين؛ كي لا تكون حياتهم بلا هدف.ً لكن يبقى الهدف جسدا ً خاويا َّ من الروح إن كان مفر ً غا من التخطيط البنّاء الذي يحول الأفكار إلى واقع عملي، ومن هنا فإن جوهان نوربيرج يمنح
المتطلعين إلى النجاح نصائح ذهبية تدفعهم للتفاؤل بالمستقبل؛ فمهما تعاظمت هموم الحياة وتراكمت منغصاتها لا يفقد الناجحون الأمل في مستقبل أفضلً يحققون فيه أهدافهم، حتى ولو كان ابتسامة من طفل بريء أو صوتا ً عذبا يشدوه عصفور صغير. فالتعليم على سبيل المثال، أحد أهم مهارات التقدم؛ التي تحتاج للإيجابية والتفاؤل للتزود منه على نحو مثمر؛ لكن كيفين هورسلي يرشدنا إل ُّ أساليب جديدة لتعلم أسرع يقودنا إلى إنتاجية أروع؛ بحيث يمكننا فهم الشيء دون حفظه، بأساليب تؤهل عقولنا لمجاراة عصر التكنولوجيا لاستيعاب وسرعة أكبر للفهم والتعلم؟ هذا ما يجيب عنه كيفين بأسلوب ممتع مفيد إن النجاح لا يأتي بالتمني، والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، وما من أحد إلا
ًويعلم أن العمل أساس النجاح، وأن التقاعس لم يكن يوما ِّ ليولد «جوبز» ولا «غيتس.» من هنا لا بد من الأخذ بالأسباب المدهشة التي يطرحها إيريك باركر، ليكون طريقنا إلى التفوق معبدا بالأسباب التي وضعها لنا على شكل خلاصة لتجربة ثرية لا بد وأن تؤتي أكلها على جميع المستويات.
ما اليوم المثمر؟
يتمنَّ ٌّ ــى كل منَّ ً ــا أن يكــون يومــه مثمــرا َّ ، لكــن يبــدو الأمــر وكأنــه خــارجَّ نطــاق ســيطرتنا. الخبــر الســار هــو أن ً ــه بإمكاننــا جميعــا، وبقليــل مــن الجهــد أن نحظــى بعمــل ِ مثم ٍ ــر َ ونتائــج ٍ طيبــة َّ كل يــوم. لكــن بدايــة، مــا اليــوم المثمــر؟ كمــا يصفــه كثيــرون، فــإن يــوم العمــل المثمــر هــو اليــومَّ الــذي نشــعر فيــه بالســعادة والحماســة بفضــل زيــادة إنتاجيتنــا وإدراك أنجهودنـا قـد شـك ً لت فارقـا ٍ فـي تحقيـق شـيء ٍ ذي شـأن َّ .. إنـه اليـوم الـذي يجعلنـا نشـعر بمزيـد ٍ مـن النشـاط لا مزيـد َّ مـن الإنهـاك، وهـذا لا يعنـي أن مهـام ُ ذلـك اليـوم لا تكـون م ِ رهقـة علـى المسـتويين الذهنـي والجسـماني،لكــن درجــة الاســتمتاع والتحفيــز بفضــل الإنتاجيــة تعــو َّ ض كل ُ مــا ب ِ ــذل مــن مجهــود مره َّ ــق. ومنــاط الأمــر كلــه هــو أن ً كلا منَّ َ ــا يملــك مســاحة منــاورة َ أكبــر ُ مــن تلــك التــي ي َّ دركهــا، وبمجــرد أن نفهــم بعــض العوامــل التــي ت ِّ شــك َّ ل اختياراتنــا وعواطفنــا، وبمجــر َ د أن نــدرك كيــف يمكــن أن تؤث ُـر أنمـاط ِّ تفكيرنـا فـي كل ُ شـيء، سـيتضح َّ لنـا أن ُّ لعنصـر الص ِ دفـة ً دورامحــدودا ِّ فــي أدائنــا فــي كل ٍ يــوم َّ مــن أيــام وجودنــا.