يفترض نموذجنا الأساسي التأثيرات الإدارية على الأداء التنظيمـي وأداء البرنـامج عنـدما يمـارس المديرون جهودا على الإدارة الخارجية ، وأيضا عندما يؤدون وظائفهم الداخلية المعيارية التي تتضمن مسـئوليات الإدارة . ً قـد أثبـت الفصـل الثالـث أن المـديرين يبـذلون بالفعـل جهـودا خارجية – بافتراض أنهم ً يقيمون المصدات ضد الصدمات السلبية ، وأيضـا يسـتثمرون المـوارد والفرص في بيئة المنظمة نيابة عن الهيئة أو الوكالة التعليمية وبرامجها . في الواقع يوضح هذا الفصل التفاعلي غير الخطي التشبيك الإداري مع الموارد الأساسية للمناطق التعليميـة . أظهـ ً الفصل أيضا أن الجهود الإدارية الخارجية تولد ربحية للأداء ، على الرغم من أن هذه لا توزع بصورة طبيعية على أصحاب المصلحة ؛ يمكن أن يكون للتشبيك تداعيات توزيعية غير عادلة . قبل أن نتناول موضوع الإدارة الداخلية ) الفصل الخامس ( نحتاج إلى إعادة زيارة إلى كل من الوظائف الإدارية ، ونقدم أحـد أوجـه الإدارة الداخليـة والخارجيـة التـي يتضـمنها النمـوذج الأصــلي ، ولكنــه لم يــدخل حتــى الآن إلى التحلــيلات الإيجابيــة : الجــودة الفعليــة لــلإدارة .
نتقدم لتوضيح أن الجودة ليسـت فقـط للتـأثير عـلى الأداء ، ولكنهـا حلقـات ربـط التشـبيك الإداري بطرق مثيرة وغير خطية .المصطلحات " " Mفي النموذج تشير بوضوح إلى الوظائف الإدارية التي بها كـل مـن كمية أو درجة من النشاط ، أيضا مكون الجودة . مقياسـنا للتشـبيك الإداري ، الـذي قـدم في الفصل السابق ، من الواضـح أن لـه مزايـا – تتضـمن الصـحة والموثوقيـة ، ولكنهـا تفتقـر إلى مكون الجودة . يستطيع المديرون الذين يـدخلون في أنشـطة التشـبيك أن يفعلـوا ذلـك دون الكثـير مــن الموهبــة أو الرؤيـة ، وكبــديل ، يســتطيعون أن يقيمـوا بيئــة المنظمــة ، يخصصــوا مهاراتهم التشبيكية بحكمة ، وتخاطب بدقة و / ً أو تحمي مـن القـوى الأكـثر بـروزا في كيـان الهيئة أو الوكالة . نستطيع أن نتوقع سلسلة لافتة مـن الجـودة لـدى الأفـراد الـذين يـديرون المنظمات العامة . يكتشف هذا الفصل هذا الوجه من أوجه الإدارة العامة . هذا الذي نفعله مهم ، لأن عقيدة شئون الإدارة العامـة الأساسـية أن جـودة الإدارةالعامة يمكن أن تحدث الفرق بين النجاح والفشـل في توصـيل نتـائج السياسـة العامـة . عـلى الرغم من أن هذا الاعتقاد واسع الانتشار ، من النادر وضع الفكرة موضـع الاختبـار . في هـذ ً الجزء من الكتاب نطور مقياسا للجودة الإدارية ينساب أنواعا معينة من الكيانات التجريبية ، وبعد ذلك نقيس إذا ما كانت جودة الإدارة المرتفعة تساهم بإيجابية في أداء البرنامج العـام . التعليم العام ، حقل سياسي مهم ، مرة أخرى يوفر سياق للبحث والتحقيق . ً هذه الاختبار المباشر نسبيا لفرض جودة الإدارة يواجه عددا من التحديات . فكرة جودة الإدارة نفسها ، على الرغم من ً أنها غالبا تستخدم في التدريس ، البحث ، والممارسة ، فإنه من النادر توضيحها بالطريقة التي تسهل تحقيقها وتدقيقها بصـورة نظامية . ً صعوبة القياس في هذا المجال قد عرقلت أيضا البحـث . يضـاف إلى ذلـك ، تأثيرات أخرى كثيرة تشكل ما يحدث عبر البرامج العامة ، لـذلك تحتـاج البحـوث أن النقطة الكثير من الكتابات ؛ نذكر منها مراجعة الأداء القـومي في سـنوات الـرئيس كلينتـون – جهود إصلاحية مع روابط فكرية مباشرة إلى نفـس المنظـور – تعكـس نفـس التركيـز . الإدارة العامة الجديدة، الأكثر اتساعا تؤكد هذه الأفكار الأساسية . قد كان لـبعض المحللـين في هـذه المناهج رؤية متناقضة في الإدارة ، مع ذلك ، أو أنهم يقدمون الحجة ، بأن أحـد المنـاهج مـن المحتمل أنه يحد مما يمكن أن تنتجه الهيئات أو الوكالات العامة . في دراسة حديثة ) 2002 ( يؤكد الباحث على أن أعضاء الشئون الإدارية يؤدون وظيفة أساسية يطلق عليها " الوصـاية " أو " الوقاية " : حيث يحافظ على الأشكال والأنشطة المؤسستية القائمة ، والتي قـد تطـورت بمضى الوقت ، وسوف يكون من الصعب إعادة إنشائها . عمليا ، أنشطة المغامرة أو المبادأة في تبني المشروعـات الجديـدة ، عـلى الـرغم مـما ً تحمله من مخاطر ، يمكن أن تحقق أحيانا مزايا ، فإن الجهود الوقائيـة يمكـن أن تكـون ذات قيمة بصفة عامة تحت ظروف أخرى . ً كما قد ناقشنا سـابقا ، الوظـائف الإداريـة الضـخمة ، والتي من المحتمل أن تعمل خلال ممرات سببية مختلفة ، يجب أن يأخذها في الاعتبار أولئك الذين يرغبون في التنقيب عن حلقات الاتصال بـين الإدارة والأداء . عـلى الـرغم مـن أن هـذه النقطة العامة قد تكون صحيحة ، أي مجهود نظـامي لاكتشـاف حلقـات الوصـل بـين جـودة الإدارة والأداء عبر عدد كبير من الحالات يجب أن تواجه تحدى قياسي غير قابل لاقتفاء أثره . عندما تعتنق الإدارة العامة عالية الجودة العديد من الأبعاد التي يصـب تحديـدها ، وعنـدما قد تكون مناهج استراتيجية وتوجهـات إداريـة مختلفـة ، قـد تكـون ملائمـة ، تحـت ظـروف مختلفة يصعب تحديدها ، كيف يمكن للمرء أن يختبر الفرض بأن الإدارة الجيـدة تسـاهم إلى الأداء الجيد عبر تشكيلة من الحالات والظروف ؟
لذلك ، يشعل هذا التعقيد في المفهوم تحديات قياسية خطيرة . في الأدبيات العريضة فيما وراء القطاع العام ، قد بذلت مجهودات لقياس جودة الإدارة ، ولكن حتى الآن لم تطبـق المعايير المستخدمة في دراسات الإدارة العامة التطبيقية . بالنســبة للقطــاع العــام ، عــلى مــدى ســنوات الآن قــد طــور مشروع أداء الحكومــة مقاييس شاملة لنظم أداء الحكومة عبر مـنهج يسـتند إلى المعـايير ، قـد تـم تكـريس معظـم جهود هذا البحث على مقاييس الإدارة ذاتها ، وطاقـة الإدارة ، بـدلاً مـن التـأثيرات الإداريـة ، على الرغم من أن بعض العلاقات بين هذه المقاييس والنتائج الإدارية قد كانت ظاهرة. ملاحظات إضافية قليلة حول التقدم قد شـوهدت في مجهـود التنقيـب مـع العمـل النظامي ، والتي تمثلت في حلقت الربط بـين عنـاصر الإدارة العامـة والأداء النهـائي للبرنـامج . تفحص دراسة أخرى التقييمات الشخصية لقيـادة الهيئـة أو الوكالـة ، وتجـد أن هـذه تـرتبط بفعالية الهيئة أو الوكالة التعليمية . يقترح باحث آخر وجود علاقة بين الأداء التنظيمي العام والقي ً ادة استنادا إلى أربع حالات من الجدارة ، ا ستنتجت من قاعدة بيانـات تضـمنت تسـعة مكاتب في وكالتين من الوكالات الفيدرالية الأمريكية . جوهر حجته أن القادة يشكلون ثقافـة المنظمة ، ومن ثم ، الأداء . ومع ذلك . ً الاهتمام يتجه أساسا إلى إعادة اختراع الجهود ، والتـي تأتي فقط في المرتبة الثانيـة لـلأداء ذاتـه . يضـاف إلى ذلـك ، عـدد الحـالات الصـغيرة ، ملامـح مقاييس القيادة الشخصية ، ونقص حالات الرقابة تضعف إنهاء العمل . قــد اقترحــت إحــدى الدراســات مــا أطلــق عليــه " نظريــة المــنظمات الحكوميــة الفعالة" ً ، والتي تضم عددا من السمات التنظيمية التي قد تفسر الفعاليـة . العديـد مـنً الخصائص التي يحللها الباحثون تعتـبر جـزءا مـن ، أو عـلى الأقـل وثيقـة الصـلة بـالإدارة العامــة – متضــمنة تنميــة المــوارد البشريــة )
ً يســجل بــاحثون آخــرون مشروعــا تجريبيــاً ً ً نظاميــا اســتنادا إلى " ظريــة المــنظمات الحكومية الفعالة " التي ذكرت في الفقرة السابقة . ً ً إنهم يفسرون جـزءا كبـيرا مـن التبـاين في مدركات العامل على مستوى المنظمات الفيدرالية للأداء التنظيمي ، كما تـفسره المصـطلحات الأكثر اتساعا عبر 23هيئة أو وكالة تنظيمية . يتضـمن النمـوذج الـذي تقدمـه الدراسـة بعـد ختباره مقياسا للقيادة والإشراف ً ، والذي يرتبط إيجابيا بمـدركات الأداء ، عـلى الـرغم مـن أن قدرته التوقعية محدودة . ينحصر المقياس في مـدركات العامـل حـول كيـف يقـيم المشرفـون المباشرون أعمالهم ، وتسجل الدراسة ملاحظـة بـأن " القيـادة والإشراف قـد تسـاهم في الأداء بصورة " غير مباشرة " . في الواقع ، قد حلل الباحثون هنا العديد من المتغيرات الأخـرى التـي تساهم أكثر في تفسير التباين في الأداء ، والتي من المحتمل تأثرها بالإدارة أيضا . هذه الاستنتاجات والحجج تدعو إلى الإثارة ، ولكنها محدودة في عـدد مـن الطـرق وبوضوح ليست حاسمة . معظم العمل التجريبي يجري عبر الأقسام المختلفة ، ومن المهم أن تختبر تأثير الإدارة العامة بإدخال البعد الزمنـي الدراسـة الطوليـة ً أيضـا . معظـم مقـاييس الأداء إدراكيــة و / أو وســيطية ، ومــن ثــم قــد تكــون متحيــزة ، إذا أخــذنا في الاعتبــار أن المستجيبين يقيمون أداءهم الذاتي . يضاف إلى ذلك ، المقاييس المبتكرة حتى الآن تتناول فقط جزءا محدودا من مفهوم جودة الإدارة كما قد فهمه الأكاديميون . عندما يكون وصف وقياس الجودة الإدارية متحديا ، وحتى أكثر شـدة عنـد الاضطلاع بهذه المهمة التي تتطلب تناول الأفراد في وظائف إدارية محددة . المهمـة العامة في تقييم أداء الفرد في القطاع العام قد كانت صعبة الممارسة إلى حد لافـت .