إعتمدت الكثير من المؤسسات التخطيط االستراتيجي منهجاً لعملها وتوسعت فيه ليشمل الصغير والمتوسط والكبير من تلك المؤسسات كما ان دوالً كثيرة أخذت بالتخطيط اإلستراتيجي ليشمل المفاصل المهمة في عمل مؤسساتها وإداراتها. وبدأت هذه التجربة تتعمق وتتضح بعد سلسلة من الخطط اإلستراتيجية التي وضعت لبناء مستقبل المؤسسة والدولة معاً في ظل رؤية بعيدة المدى قد تمتد الى سنوات في األفق الذي يجعل كل شيء يسير باتجاه أهداف واضحة مرسومة لالزدهار والتقدم.
ومن تلك التجارب في التخطيط االستراتيجي ما أخذت به بعض الدول مثل ماليزيا واستراليا ونيوزيلندا وانكلترا والواليات المتحدة والذي تقوم على المتحقق من النتائج بأسم )التخطيط االستراتيجي المبني على النتائج( الذي اثبت نجاحه في اإلدارات الحكومية كإحدى أهم الوسائل لتحقيق النمو المتوازن في مؤسسات الدولة كافة ويقوم على حساب تلك النتائج وفق مؤشرات أداء سهلة القياس.
وقد وجدنا بأن من المفيد التطرق الى هذه التجربة أي )التخطيط اإلستراتيجي المبني على النتائج( فاستعرضنا في الفصل األول مبادئ التخطيط المعروفة ثم انتقلنا الى موضوع هام أال وهو التفكير اإلستراتيجي الذي يعطينا فكرة عن الدور المطلوب في وضع االسس الضرورية ألي مخطط قبل شروعه في بناء خطته اإلستراتيجية.
وفي الفصل الثالث تناولنا المدخل للتخطيط اإلستراتيجي كمقدمة أولية من هذا الموضوع الهام من حيث مفهومه وأبعاده وفوائده ونماذجه ، وفي الفصل الرابع تطرقنا الى المنطلقات األساسية في التخطيط اإلستراتيجي المبني على النتائج من حيث سماته الرئيسية ونموذجه والفرق بين التخطيط اإلستراتيجي في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وخصائصه ومراحله وخطوات بناء الخطة اإلستراتيجية ومن ثم عرضنا بعضاً من نماذج التخطيط اإلستراتيجي.
وفي الفصل الخامس أوضحنا كيفية تشكيل الفريق الذي يكلف بوضع الخطة اإلستراتيجية من حيث مسؤولياته ودوره وتنظيم العمل فيه وإسلوب عمله وإحتياجاته.
وفي الفصل السادس تناولنا رؤية المنظمة مفهومها وسماتها ومكوناتها وصياغتها وأثارها وعرضنا نماذج من الرؤى اإلستراتيجية. أما الفصل السابع فقد شرحنا رسالة المنظمة من حيث مفهومها والعوامل المؤثرة على كتابتها وخصائصها ومكوناتها وتقييمها ومراحل تطور الرسالة ونماذج من الرسائل.
وفي الفصل الثامن تناولنا قيم المنظمة وخصائصها وفوائدها وعالقة الرؤية والرسالة بالقيم وكيفية تحديد القيم وإطارها ومن ثم عرضنا نماذج من القيم.
وفي الفصل التاسع تطرقنا الى شعار اإلستراتيجية من حيث فوائده وخصائصه ومسؤولية وضعه وخطوات بناءه ونماذج من الشعارات، ثم انتقلنا الى تحليل بيئة المنظمة شروطها ومتطلباتها ودورتها وأنواع المسح البيئي ثم أخذنا خمسة أنواع من تحليل البيئة أال وهي SWOT( (، PEST( (، بورتر، ماكينزي ) ( وأخيراً تحليل أصحاب المصلحة.
وفي الفصل الحادي عشر تطرقنا إلى تحليل الفجوات وعالقتها باألهداف وكيفية تحديدها وأنواعها وموائمة الفجوات مع النتائج والمشاريع واألنشطة وإجراءات سد الفجوات.
ثم ذهبنا الى كيفية وضع النتائج النهائية في الفصل الثاني عشر من حيث مفهومها وبعض اإلعتبارات في صياغة النتائج النهائية وإرتباطاتها وصياغتها ووظائفها ووسائل إنجازها ونماذج من النتائج الرئيسية.
أما الفصل الثالث عشر فقد خصصناه للحديث عن المشاريع وشمل الفرق بين النتيجة الرئيسية والمشروع وأنواع المشاريع وإسلوب صياغتها وبنائها ومنهجية صياغة المشاريع وشروط وضعها ومن ثم عرضنا نماذج من المشاريع.
وفي الفصل الرابع عشر تناولنا النتائج الوسيطة من حيث خصائصها وهيكلها وخطوات تطويرها وإرشادات لصياغتها وأهدافها وأنشطتها. ثم ذهبنا للفصل الخامس عشر الذي كرسناه لشرح التدخالت وتحدثنا عن فوائدها وأنواعها وخطوات تحديدها وملخص بها والقدرات ذات األولوية وعناصرها وإرشادات لتعريف األولوية.
وأخيراً تناولنا خطة المخرجات وذلك من جوانب عدة شملت فوائدها ومكوناتها ومتطلبات وضعها ومقارنة خطة المخرجات بالخطة اإلستراتيجية ونطاقها وبنائها ومؤشرات األداء الالزمة لقياسها.
ونحن إذ نضع هذا الكتاب الهام الذي نأمل أن ينال إهتمام المعنيين والمتخصصين باعتباره إضافة متواضعة للمكتبة العربية التي نرى بأنها بحاجة الى هذا الموضوع الضروري الذي يخدم المجتمع واإلنسان العربي وكل ذي شان.
تجدون الرابط بالمدونة