لتحميل الكتاب اضغط هنا
شم عالم اليوم بالاناع والشمولية والصعوبة المانية اصلا من ندرة الموارد وازدياد الطلب ، وتعاظم المشكلات الصناعية والتجارية ، واشتداد المنافسة ، ولا عجب إذن أن يكرس علماء الإدارة الصناعية خصوصا ، وخبراء الإنتاج والرقابة الإنتاجية النوعية والكمية ، جل اهتمامهم ، لدراسة المشكلات العملية لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة للأهداف المحددة . لقد وجدت الصناعة ، مثلا ، أن كثيرا من التقنيات الرياضية المطورة تنطبق بصورة خاصة على المشكلات التي تواجهها . فالتقنيات الرياضية مثل البرمجة الخطية ( Linear programming ) وتحليل المسار الحرج ( Critical path Analysis ) ، ونظرية اتخاذ القرارات تساعد جميعا على تحديد الحل الأمثل لكثير من الاحتمالات . وقد استخدمت بحوث العمليات في عدة مجالات ، مثل الإنتاج ( Production ) والتسويق ( Marketing ) والتوزيع ( Distribution ) والرقابة المالية ( Financial Control ) معتمدة على مهارات الاقتصاديين والرياضيين والإحصائيين والمحاسبين والمهندسين . في إطار هذه الأهمية ، بأن هذا الكتاب ، الذي يتناول بالتفصيل والعمل من خلال المسائل التطبيقية ، ابرز مكومات مادة بحوث العمليات ، وهي محاولة لتقديم هذه التقنية الراقية إلى طلبتنا الاعزاء في المرحلة الجامعية الأولية ، ولكافة المهتمين في الموضوع . وقد توخينا البساطة والتعميق في تقديم الأمثل التطبيقية إيمانا منا بأن هذا هو المدخل الأكثر تفعة وفاعلية في ترسيخ مادة بحوث العمليات في أذهان الفارين وتشريفه للمتابعة من خلال قيامه بإيجاد حلول لعشرات المسائل التي ضمناها في الكتاب . وقد فتمنا الكتاب إلى خمسة عشر فصلا ، تناولت من خلال الأمثلة والتعريفات
شرايين تقنية بحوث العمليات . فالفصل الأول مكرص كمقدمة وخلفية لهذه التقنية الرياضية ، أما الفصل الثاني فهو يدخل في صلب موضوع البرمجة الخطية ، بينما الفصل الثالث جاء مكرسة لوسائل صباغة مسائل البرمجة الحملية . وفي الفصل الرابع ، جاء التركيز على موضوع استخدام الطريقة البيانية في حل نموذج البرمجة الخطية ، بينما جاء الفصل الخامس مكملا ومعززة هذا الفصل ، حيث الحديث بالامثلة والشواهد عن ابرز طرق حل مسائل البرمجة الخطية بواسطة طريقة السمبلکس بشكل الجداول ، وتعمقنا في شرح وتفسير النموذج الثاني المسائل البرمجة الخطية . أما مشكلة النقل فهي موضوع الفصل الثامن ، بينها وجدنا من الضروري أن يكون الفصل التاسع مكرسة لبرمجة الأعداد الصحيحة . ولأهمية موضوع تخطيط المشروعات ، فقد افردنا الفصل العاشر له . أما الفصل الحادي عشر تناول موضوع نظام التخزين والفصل الثاني عشر ، فقد جاء مكرسة لموضوع نظام خطوط الانتظار ، أما الفصل الثالث عشر خصص لموضوع المحاكاة باعتباره تفنية راقية لابد من تقديمها للطالب لكي يكون ملأ تامة بكافة بحوث العمليات . ثم جاء الفصل الرابع عشر ، وهو فصل کر سناه بالكامل لموضوع مهم جدا ألا وهو نظرية المباريات ، باعتبار هذه النظرية لها تطبيقاتها المعروفة في بحوث العمليات . وأختم الكتاب بلمحة عن برمجة تعدد الأهداف في الفصل الخامس عشر والذي يعتبر إضافة كاملة في هذه الطبعة بالإضافة إلى بعض التعديلات الهامة التي أضفت على الكتاب . والأمل أن تكون بهذا الجهد نسدي خدمة إلى المكتبة العربية عامة ، والمكتبة العلمية خاصة ، وتخدم قضية العلم والمعرفة في وطننا العربي المتطلب إلى موطن قدم في عصر تحديات العلم والتكنولوجيا .
تعود
الجذور العلمية والنظرية البحوث العمليات إلى النماذج الأولى للبرمجة
الرياضية وتطورها اللاحق ، أما التطبيقات العملية لاساليب بحوث العمليات
فقد ظهرت لأول مرة إبان الحرب العالمية الثانية عندما شكل الحلفاء فرق بحوث
لدعم العمليات اللوجستية . وكل مشاكل التخطيط والسيطرة العملياتية . إذن
التطبيقات الأولية لبحوث العمليات انطلقت من المؤسة العسكرية ثم انتقلت إلى
الميدان الصناعي ، والمدني عموما بعد الحرب مباشرة وقد شهد النصف الثاني
من هذا القرن تطورة جليا في تطبيق بحوث العمليات ، بل وفي تطور أساليب
تكتيكية جديدة أتاحت الفرصة لها ثورة المعلوماتية Informatics ) والكمبيوتر
والتقدم النوعي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا . واليوم يطلق مصطلح بحوث
العمليات Operation Research أو مصطلع علم الإدارة Management science كما
نسميه الجامعات الأمريكية على مجموعة من الأساليب والطرف الكمية التحليلية
التي تسعى إلى صياغة وتطوير نماذج للمشکلات العملية ، والمساعدة في عملية
اتخاذ القرار بعد حساب متغيرات كل قرار بديل ) . واختبار القرار الأمثل من
بين البدائل المتاحة ( أو الاستخدامات المتنافسة ) بحيث يمكن تحقق أعلى
مستوى من العائد المتوقع وتخفيض التكاليف إلى أدنى مستوى ممكن وباختصار
تعتبر بحوث العمليات أدوات تحليل نظامي او منهجي للمشاكل التي تواجه منظمات
الأعمال والمؤسسات الاقتصادية بها يمكن الإدارات من حل هذه المشاكل في
الوقت الحقيقې ( Real time ) والتقليل من درجة المخاطرة (