لتحميل الكتاب اضغط هنا او اضغط على الصورة
مفدمة الكتاب
تقديم كنت في مستهل حياتي الأكاديمية أطمح إلى أن تتاح لي فرصة تدريس تاريخ الفكر الاقتصادي في الدراسات العليا ، وذلك انني لم أكن مرتاحا لما درسته في القاهرة وباريس عن : تاريخ المذاهب الاقتصادية ، فالاسم تفسيه محير ، فالمذهب doctrine يقترب من معنى العقيدة أكثر مما يوحي بالتحليل واعمال الفكر ، وبالفعل كانت الكتب الأساسية تعرض كل مذهب منسوبة إلى صاحبه دون أدنى إشارة إلى الواقع المعاصر لكتابه ، ولا إلى الأوضاع الفكرية السائدة لدى كتابته ، ويعد إشارة إلى مقولة ارسطو عن أن النقود لا تلد نقودا ، وأخرى للقديس توما الأكويني عن والأمن العادل ، ببدا الحديث الضافي من آدم سميث وكتابه الشهير عن الثروة الأمم ، الذي أنشأ علم الاقتصاد السياسي في عرفهم ، ثم يتوالى بعده سرد مقولات مشاهير من كتبوا في الاقتصاد مؤيدين لما قال مسميث أو مجددين أو ناقدين دون أدنى ذكرنا شهدته يتية الاقتصاد من تطور ، ثم قرات عند كارل ماركس عن الاقتصاديين الذين سبقوا آدم سميث ونشروا آراء ظهرت بعد ذلك في ثروة الأمم ، ومن أشهر هؤلاء المسابقين وليام بيتي ( ۱۹۲۳- ۱۹۸۷ ) ودافيد هيوم ( ۱۲۹۱ - ۱۷۷۶ ) الذي توفي في العام الذي شهد نشر « ثروة الأمم ، وإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية ، ودانتي نورث ( ۱۹۶۱- ۱۹۹۱ ) . وقد ترسخت في ذهني الخطيئة الأولى في منهج تناول تاريخ الفكر الاقتصه انتي في أثناء إعدادي شرسالة الدكتوراه التي كان مواسمونها الكشف عن أثر الاقتصادية في تحديد قيمة النقود ( بمعنى قدرتها الشرانية ) فقد أوضحت فيها أن غلبة المنافسة في المراحل الأولى للرأسمالية الصناعية دفت بالأسعار نحو الهبوط ( ارتفاع قيمة النقود ) ، وان غلبة الطابع الاحتكاري منذ أواخر القرن التاسع عشر اتجهت بالأسعار عبر التقلبات الدورية نحو الارتفاع المطرد ( أي انخفاض قيمة النقود ) . وكانت سعادتي بالغة عندما وقع في يدي كتاب إريك رول صفير الحجم رفیع القيمة وتاريخ الفكر الاقتصادي ، بعد عشر سنوات من نشره . فالرجل يؤرخ للفكر في مجموعه وتعبيراته المختلفة من تحليل نظري إلى سياسات اقتصادية وإلى مواقف ايديولوجية . وقد اكتشفت عند قراءة الكتاب المترجم أن جاليريث صديق قديم لرول ، ويعلن أنه تأثر بفكره ، وليس أدل على تقديره له من أنه أهدى إليه هذا الكتاب يصيفة تغني عن التعليق ، وفي أوائل الخمسينيات قرأت المؤلف المرجعي الجامع تاريخ التحليل الاقتصادي ، الذي كتبه في ۱۲۰۰ صفحة جوزيف شومبيتر ونشر بعد وفاته في ۱۹۵۲ ( ۳ ) . وكان أبرز ما أفدت منه أن المؤلف قدم لكل مدرسية في الفكر الاقتصادي بفصل أسماه « المسرح الفكري intellectual scenery عرض فيه الأفكار العلمية السائدة التي ازدهرت إبائها النظرية موضوع الدراسة . كذلك رسم شومبيتر منذ البداية الحدود بين أنواع الفكر الاقتصادي : النظرية الاقتصادية التي أسماها التعليل الاقتصادي التي تصوغ قوانین عامة حاكمة للعلاقات الاقتصادية ملثمة خطي مناهج العلوم الطبيعية حتى مرحلة التعبير الرياضي والسياسة الاقتصادية ، أو الإجراءات التطبيقية المستوحاة من أفكار عالية في وقتها والمعبرة عن مصالح مدينة ، والمدهب الاقتصادي doctrine والمحتوى الأيديولوجي الذي يحمل دائما عنصر التبشير والتحببت . ويمثل كتاب علل ، جالسريث - تاريخ الفكر الاقتصادي الماضي صورة اللحاضر ، فتح حقيقية و غير مسبوق في دراسة تطور الفكر الاقتصادي . وقد أفاد المؤلف من ثقافته الواسعة والمتنعمة ا ) وحيرته العملية
تحميل كتب اخرى من هنا