أعلان الهيدر

الرئيسية كتاب التفكير والبحث العلمي

كتاب التفكير والبحث العلمي

 

لتحميل الكتاب اضغط هنا

 

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ؛ فقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ، وميزه بالكثير من الخصائص والسمات التي تدل على تكريم على سائر المخلوقات ، فالإنسان أكثر دقة وعمقا في التفكير والبحث حول الموجودات في العالم ، ومن خلال ذلك ، فإنه يستكتشف الانسجام والترابط الموحد ، والنظام الواحد ، والتلاحم الذي يربط بين أجزاء الكون المحيط به ومكوناته ، والعلاقات الوثيقة التي تجمع بين الأجزاء كلها ، بحيث يكون لكل جزء هدف معين ، في نطاق هذه المنظومة . ولا كان رصيد الفكر هو العلم ، وبما أنه لا يمكن التفكير دون وجود العلم والمعلومات ، إذن ، فالخطاب القرآني الموجه للإنسان يتضمن الأمر بالتفكر والتعقل موجودات الكون عبر آليات التفكير من انتباه وإدراك وتذكر ، وهذا التكليف بعني الأمر باكتساب المعلومات الصحيحة والمثمرة ، حول الكون وموجوداته ، والتفكير عملية كلية ، يجري الفرد عن طريقها معالجة معرفية للمدركات الحسية ، والمعلومات المترجمة لتكوين الأفكار ، أو استدلالها ، أو الحكم عليها . وبناء على ما يقوم به الإنسان من عملية تفكير ، فإنه يسعى إلى البحث عن إجابات للأسئلة التي تشغل ذهنه وحلول للمشكلات التي يواجهها هو أو غيره في هذه الحياة . من هنا ، جاء هذا الكتاب في التفكير والبحث العلمي ، في محاولة لاستقصاء محورین أساسيين : التفكير ، والبحث العلمي ، من خلال التعرف إلى المهارات الأساسية في كل منهما ، والخصائص المميزة لكل منها . وعلى ذلك ، فقد جاء الفصل الأول ليعرض مقدمة حول التفكير ، من خلال مناقشة مفهومه ، وخصائصه ، وتصنيفاته ، والمناحي النظرية التي تناولته بالشرح والتفسير ، مدعمة بالأمثلة التوضيحية ، والنماذج التطبيقية . أما في الفصل الثاني ، فقد حاولنا عرض أبرز مهارات التفكير الأساسية والعليا ، فقد تناول هذا الفصل كلا من التفكير الناقد ، والتفكير الإبداعي ، من حيث مفهوم

كل منهما ، ومهاراته الفرعية ، وخصائص الأفراد الذين يتمتعون به ، بالإضافة إلى بعض المهارات اللازمة لتحقيق الفهم لدى الفرد ، مثل : التوضيح ، والفهم ، والتصنيف ، والتعريف ، والمقارنة ، والمقابلة ، والعلاقة بين الجزء والكل . ونطرة للأهمية الكبيرة التي يجب إيلاؤها لاستراتيجيات التفكير ، فقد كانت محورة للفصل الثالث ، وفيه تم استعراض ابرز الاستراتيجيات الخاصة بكل من حل المشكلات واتخاذ القرار ، وقد تم استقصاء مفهوم کل استراتيجية ، وخصائصها ، واستعمالاتها ، والعوامل المؤثرة في كل منها ، والمراحل أو الخطوات التي تمر بها ، كل ذلك في إطار يجمع بين النظرية والتطبيق . أما في الفصل الرابع ، فقد تم مناقشة موضوع الوعي المعلوماتي ومصادر المعلومات ، على اعتبار صلتها الوثيقة بالبحث العلمي ، واشتمل هذا الفصل على مفاهيم أساسية تناولت كلا من المعلومات ، والوعي المعلوماتي ، بالإضافة إلى استعراض لأبرز مصادر المعلومات المتاحة ، وخاصة في ظل المعلوماتية وثورة الاتصالات والتكنولوجيا . واستكمالا لما ورد في الفصل الرابع ، فقد جاء الفصل الخامس موضحا للعديد من أدوات البحث في شبكة الإنترنت ، وذلك من خلال تصنيفها إلى أدلة وفهارس تعريفية ، ومحركات بحث ، وبوابات ، مدعمة ذلك بأمثلة تطبيقة ، وموضحة للاستراتيجيات التي تعكس مهارة الفرد في البحث ، والاستراتيجيات التي يستخدمها للوصول إلى ما يريد من معلومات أما الفصل السادس ، فقد تناول مفهوم البحث العلمي ، وخصائصه ، وأهدافه ، وأهميته ، بالإضافة إلى منانشة لخصائص الباحث الجيد ، وكذلك البحث الجيد وجاء الفصل السابع ليناقش خطوات البحث العلمي بشكل إجرائي ، بده بالتعرف إلى مشكلة البحث ، ومعايير اختبارها ، وكيفية تحديدها ، مرورا بمياغة فرضيات البحث واستلته ، واهدافه ، وأهمينه ، ومحدداته ، والتعريفات الإجرائية

لاتمة وكانت أبرز مناهج البحث العلمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية موضع اهتمام الفصل الثامن ، وذلك لتدريب الباحث على التمييز بين أنواع البحث المختلفة ، بما فيها البحوث الوصفية ، والمسحية ، وتحليل المضمون ، ودراسة الحالة ، والبحوث التاريخية ، والتجريبية وتناول الفصل التاسع موضوع مجتمع البحث وعينته ، وذلك من حيث مفهوم كل من المجتمع والعينة ، وطرق سحب العينات العشوائية ، مثل : العشوائية البسيطة ، والمنظمة ، والطبقية ، والعنقودية ، وكذلك طرق سحب العينات غير العشوائية ، مثل : الصدفة ، والغرضية ، والحصصية ، وكرة الثلج . وتعزيزة لأهمية أدوات البحث العلمي ، فقد تم إفراد الفصل العاشر لها ، فقد تعرض هذا الفصل بالتفصيل لكل من : الاستبانة ، والمقابلة ، والملاحظة ، والاختبار ، من حيث مفهوم كل منها ، وكيفية التخطيط لها ، وإعدادها ، وتطبيقها ، كما تناول هذا الفصل كيفية التحقق من الخصائص السيكومترية للاداة البحثية ، باختبار الطريقة المناسبة للتحقق من كل من الصدق والثبات . واخيرة ، جاء الفصل الحادي عشر بغية تدريب الباحث على قواعد التوثيق العلمي ، في متن البحث وفي قائمة المراجع ، بالإضافة إلى عرض مدعم بالأمثلة لكيفية الاقتباس المباشر وغير المباشر ، وكيفية كتابة الهوامش ، ثم المراجع المختلفة ، بكانة اشكالها : الورقية والإلكترونية . لقد اجتهدنا في هذا الكتاب أن يكون متوازنة في كم المعلومات التي يطرحها ونوعها ، بحيث يعطي صورة شاملة ومتوازنة للباحثين والقارتين ، وحاولنا تدعيم الجانب النظري بأمثلة تطبيقية ، وأدلة ، وتمارين وتدريبات ، وتأمل أن يفيد منها كل من النارية والباحث وإننا إذ نحمد الله تعالى أن وفقنا في إخراج هذا الكتاب إلى حيز

 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.