تتجسد قيمته العميقية في جوانيب عدة. وبقدر ما يمكن عدو ذلك للأبحاث الرائدة، المشاهدات القيمة الكاشيفة، الإرشادات التطبيقية، والمقترحات العملية التي قدمها، فإن الأسئلة والقضايا التي يثيرها لا تقل أهمية. ذلك أنه، ومن دون شك، يتناول أحد أه المواضيع اليتي باتت تمس وجودنا اليوم. وهو تلك التغيرات الجذرية في فلب التطور البشيري (بل والتطور الكوني بشموليته): الوعي الإنساني، الثقافة الإنسيانية، والأنظمية الاجتماعية التي ما انفكت تطل علينا يوما بعد يوم. وبشيكل أكثير تحدييداً، ينصب عمل الكاتب (فريدريك لالو )على القي والممارسات والهيكليات التنظيمية، فغيرة كانت أم كبيرة، والتي غدت مقادة بهذا التحيول الهائل في الوعي في جميع أنحاء العالم. فالكاتب ع سرده المفصيل والعمليي - والذي يرتقي حقاً ليكون دليلً إرشادياً-يروي ها هنا ظمأ أولئك الذين بياتوا يشعرون بأن نظ الإدارة الحالية تعاني من قصور مخل، والتيواقين إلى إضيفاء لمسات من الوعي الإنساني الحقيقي على طرق إدارتنيا للشيركات، ولكنيه يتساءلون وه في حيرة من أمره إن كان هذه التغيير ممكنا أفلً في واقعنا. ورغ الطبيعة العملية لهذا الكتاب، إلا أنه، وفي الوقيت عينيه، يرتكيد على أساس نظري فلب، قاعدته النظريات التطورية والارتقائية. وقد نُشيرت في العقود المنصرمة الثلثة وحتى اليوم العدييد مين الكتيب اليتي تناوليت موضوع التحول الشامل في وعينا الإنساني، وهذا ليس فقيط عليى مسيتوى المؤسسات والمنظمات، بل على مستوى المجتمعات البشرية بأكملها، ولعل أبرزها كتاب "مؤامرة برج الدلونقطة التحول إلا التحول الأخضر لأمريكا أننا هنا أمام فرق جوهري. إذ ما فتئت دراسات التطور والارتقاء البشري تشير، بيقين متدايد، أن ما كنا نعتقد بأنه تحول رئيسي واحيد في اليوعي والثقافية الإنسانية في العقود الأربعة أو الخمسة السابقة، هو في حقيقة الأمر ليس تحيول مفرد، بل عمليتي تحولٍ تنبثقان بشكل متتابع. ويعرف المفكرون هذين التحولين بعدة أسماء، وذلك تبعاً للنموذج الفكري أو المدرسة الفكرية التي ينطلقون منها: التحول التعددي والتحول التكاملي، أو التحول الفرداني (المنطلق من المصيلحة الضيقة) والتحول التلقائي (المراعي لمصلحة الجموع)، أو التحيول النسبييي والتحول الكلي، أو التحول المُغلِّب لمصلحة الجماعةوالتحيول المتدفق من الذات أو التحول الأخضر والتحيول الفييروزي، أو التحول ذو الترتيب والتحول ذو الترتيب وغيرها من المسميات. ومع الاكتشافات المتلحقة التي يحققها منافرو نظريات الارتقاء يمكن ببساطة اعتبار هذين التحيولين بأنهميا أحيدث حلقتين تم الوفول إليها في مسلسل تحول الوعي الإنساني المسيتمر، واليذي تسمى حلقاته (باستخدام مصطلحات الفيلسوف السويسري Jean Gebser مع بعض التصرف الطفيف:) الغابر (المنقربر)، السيحروالشيعوذة(القبليي)،الأسطوري(التقليدي)، العقلني (الحداثي)، التعددي (ميا بعيد الحيداثي)،التكاملي (ما بعد بعد الحداثي). ولقد مرت البشرية بأكملها، ومازالت، ع هذه المراحل، بل إنهيا تعييد إنتاج نفسها في حياتنا اليوم نحن الأفراد بطرق أكثر بساطة. فالمرء يبدأ بالمستوى الأول من الوعي، وفولاً إلى المستوى الذي تُمليه الثقافة السائدة في المكان الذي يعيش فيه (مع وجود بعض الأفراد في المستويات الأد. وبعضيه الآخير في المستويات الأعلى). ولكل مرحلة من هذه المراحل مجموعة مميدة مين القيي ، والاحتياجات، والدوافع، والأخلقيات، والرؤية نحو العيالم، وتركيبية الأنيا (الذات)، والأنماط الاجتماعية، والشبكات الثقافية، وغيرهيا مين السيمات الجوهرية. ولعل التحولين الرئيسيين، آنفي الذكر، هما أحدث تحولين في هذه السلسلة كما ذكرنا: المرحلة التعددية واليتي بيدأ ظهورهيا في ستينيات القرن الماضي وكانت بداية حقبة ما يعرف بي "ما بعيد الحداثية". ومؤخراً بدأت تتشكل بعض الملمح الأولية للمرحلة التكاملية وليو بشكل خجول حتى الآن. ولعل هذه المرحلة الأخيرة تؤذن ببداية حقبة جدييدة لا نفقه جميع خصائصها وسماتها بعد، ولكنها ستتجاوز معتقدات ومباد مرحلة ما بعد الحداثة. إن الفرق الجوهري الذي أحاول الإشارة إليه هنا هو أن معظي الكتيب السابقة التي كانت تبشر بالتحولات المجتمعية، كانت تنطلق من منظور ما بعيد الحداثة، وبالتالي اعتمدت رؤية مبسطة وقافرة حول التطور الإنساني. أما هيذا الكتاب فهو ينطلق من وجهة نظر تكاملية، وبالتالي فهو يستند على دراية عميقة بنظريات التطور والارتقاء، أو ما ندعوه في النظرية التكامليية بالي ( AQALفي كل القطاعات ،quadrantsوعلى كل المستويات.) إن مرحلة "ما بعد الحداثة،" وكما يدل أسمها، هي مرحلة عامة في تطيور البشرية والتي جاءت -على الرغ من رفض البعض لهذا-بعد تليك المرحلية الشاملة التي دعيت بي "الحداثة". مرحلة "الحداثة" نفسها ولدت في الغرب إبان عصر النهضة، ووفلت أوجها مع عصر التنوير، "عصر العقل والثيورات". إن أه ما قدمته حداثة عصر التنوير للجنس البشري هو المضي قدماً متجاوزة الحقبة التقليدية السابقة والتي كانت قائمة على الأساطير والتفسيير الحيرفي لليدين والتقاليد. وقتها، كان الكتاب المقدس هو المصدر الوحييد للحقيقية الحرفيية المطلقة، وبأن للبشرية أجمعها مخلص واحد فقط، وأنه ليس من ثمة خيل إلا مع الكنيسة الأم والتي تشكل عقائدها الحقائق التي لا تقبل الجيدل في الحيياة،
وهذا في كل الجوانب، دينية كانت أم علمية أم معيشية أم فنية. ولكن مع بدوغ عصر النهضة، عملت الديمقراطية التمثيلية عليى اسيتبدال الملكيية المطلقية، واستبدلت مفاهي الحرية العبودية (وقامت خلل مئة عام فقط، تقريبا في الفترة ،1810-1110جميع المجتمعات الصناعية العقلنية الحديثة بتجر العبودية، وذلك لأول مرة في تاري المجتمعات الإنسانية)، واستبدلت العلوم الحديثية التجريبيية
................. يتبع
النظرية التكاملية
من كتاب اعادة اختراع المنظمات
- تعليقات المدونة
- تعليقات الفيس بوك
