أعلان الهيدر

الرئيسية اعادة اختراع المنظمات

اعادة اختراع المنظمات

 


 نعيش اليوم في عصر مضطرب يتسارع بشكل محموم وتتشابك فيه العوامل والمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مدعومة بالانفجار المعرفي والتطور التقني ووجود عوالم افتراضية موازية. نحن نشهد نشوء، بل ونعييش، أنماط حياة ومنظومات عمل جديدة لم يعهدها الانسان من قبل عي التياري . وتمتلئ المكتبات بكتب إدارة الشركات والمنظمات التي تعد بتقيد وفيفات النجاح أمام تحديات هذا العالم الذي ييدداد تعقييدا. وتسيتعربر ك ييات
الشركات أساليبها في تطوير ثقافة العمل والسلوك التنظيمي لديها، بينما تتحدث أخرى عن أن الحل هو بالتفويض والقيادة وليس الإدارة الصلبة، وتخلص أخرى إلى أن إعادة تشكيل الهياكل التنظيمية وجعلها أكثر مرونة هو سيد الحلول. كما تتنوع الفئات المخاطبة في هذه الكتب، فمنها من يخاطب الموظف مبينة له سيبل التفوق وتحسين الوضع المهني، ومنها من تخاطب المدير التنفيذي بلغية تعظيي المكاسب وتقليل الخسائر. ولكن يندر أن نجد كتباً تجمع بين التأفيل النظيري الجاد الذي يعلي قيمة الإنسان العامل ويحلل دوافعه ومنظومته القيميية كفيرد وكمجموعة وكمنظمة، وبين التطبيق العملي الذي تم توثيقه من شركات قدمت نماذج فريدة في إدارة شركاتها. وقد تمكن هذا الكتاب من تحقيق ذلك. يساعدنا الكتاب على ترتيب الأفكار المتعلقة بتاري وواقيع المنظميات، دارسا بذلك حيثيات نشوئها وتطورها وتفاعلها مع الأوساط المحيطة بها، ومحددا ماهية الإسهامات الحاسمة التي قدمها كل شكل من أشكالها. وقد تبنى الكاتيب إطارا نظريا مستقى من نظرية هامة في التطور الإنساني اسمها النظرية التكامليية (
Integral Theoryوالمنبثقة من نظرية الحركة الحيوية اللولبية )Spiral Dynamics والتي تركد على منظومات القي للفرد والمجموعات البشرية ومستويات وعي كل منهما. كما أنه قام بإسقاط الإطار النظري على الواقع، فاستطاع مين خلليه الوفول إلى قدرة تفسيرية عالية لا تتوقف عند الحاضر فحسب، بل تحدد معالم المرحلة القادمة. والأخيرة هي ما يميد هذا الكتاب بحق، حيث أنه سلط الضيوء على المنظمات التي استطاعت ارتقاء مستويات وعي أعلى مكنيها مين حيل مشاكل مركبة التعقيد. وسنتعرف على الإدارة الذاتية الشبكية العابرة للتراتبيية الهرمية التي تتكدس فيها السلطة في الأعلى، والأخير هو النموذج الذي تسير بيه غالبية منظماتنا ومجتمعاتنا، وهو الذي بات يكبت على أنفاسنا ونحن نشعر -في كل يوم نستيقظ فيه ونحن نهرول نحو أعمالنا- وكأننا عالقين في ف لا فكاك منه ونحن ندور في حلقة سيديفية مغلقة من اللجدوى. كما يطرح الكتاب ويناقش عميقا تجارب التحول الاجتماعي من الأسفل للأعلى للمنظمات عي تفعييل آليات الإدارة الذاتية، الغاية التطورية، التنظي الذاتي، والتشبيك (،)Networking فض النداعات، فناعة القرار التجميعي (دون الوقوع في ف الجمود التكتيكيي أي اللجوء لحالة من الإجماع التام في فناعة القرار وما يسببه ذلك مين شيلل معطّل). وفي نهاية عدة فصول في الكتاب، نجد جداول بديعة تضع الممارسيات والعمليات المطبقة حاليا أمام ممارسات منظمات الوعي المتقدم (اليتي، وكميا سترى، يطلق عليها الكاتب وفف "المنظمات الفيروزية"). سييفاجأ القيار بالأساليب والممارسات التي تتبعها هذه الشركات الفيروزية وسيجد عددا منيها فادما ضمن واقع الشركات كما نعرفه اليوم، كما سيفاجأ بأن هذه الشركات الفيروزية تعمل في شتى القطاعات (أي أنها ليست محصورة في القطاعيات ذات البعد الإنساني، كالصحة والتعلي ) ومن مختلف الأحجام (تصل لعشرات الآلاف من الموظفين.) فإن كان الإنسان يصنع التكنولوجيا أولا، ستقوم التكنولوجيا بيدورها بالتأثير العكسي على الانسان (وتذهب بعض النظريات بعيدا لتصل مرحلية الانسان المتجاوز ،)Transhumanismلذلك من الطبيعيي أن تسيه جمييع التقنيات الحديثة التي تفجرت في العقود الأخيرة كشبكات التوافل الاجتماعي لسل الكتل blockchainوشبكات الحشود بكل أشيكالها كالتعهييد
الجماعي crowdsourcingوغيرها من إطلق مارد الصوت الإنساني للفرد من قمقمه ومن تقويض الهيكليات الهرمية التي سادت منظماتنيا البشيرية بكيل أشكالها من العائلة والقبيلة وفولا إلى المؤسسة والمنظمة والأمة، الأمر اليذي جعل من مباد "اللمركدية" حجر الداوية في تعاطينا مع هذا التحول. ومين ثم فإن اعتماد هذه المفاهي والعمل وفق ثقافة التعاون والتشارك الجماعي يخلق مجالات أوسع للإبداع تكون مقادة بالذكاء الجمعي المتوضع على بنى شيبكية مرنة تتحمل الصدمات ومحاولات التقويض، مقارنة بالهرمية، الصيلبة منيها والمرنة. كما أن هذه البنى تستبدل تلك التقليدية القائمة على مورد شحيح اسمه "السلطة" التي يتنافس ويتناحر الأفراد طلباً لاحتكارهيا (السيلطة بأنواعهيا كسلطة اتخاذ القرار أو سلطة المعرفة وغيرها)، وتطرح بدلاً من ذلك ميوارد قائمة على الوفرة الفياضة قوامها المهيارات والخي ات والتنسييق والتيأثير الإيجابيي وإعلء فوت الفرد. يوضح الكاتب في القس الأخير من الكتاب العوامل المعينة للتقدم نحيو مستوى الوعي الذي سيطلق عليه الكاتيب اسي “اليوعي الفييروزي" للمنظمات (نسبة للون الفيروزي Tealوهو اللون الذي وس به الكاتب هذه المرحلة من تطور الوعي الإنساني)، وهي عوامل مستقاة من التجارب الحقيقية لمنظمات طبقتها (وبعض منها أخل بها فارتيد لمسيتويات أد.). ويخليص الكتاب إلى أنه ليس المطلوب دائما الانتقال للإدارة الذاتية الخالصة. ولكين المه هو الوعي بمآلات المستوى الحالي ومحاولة تهيذيب جوانبيه السيلبية وتقويض تحدياته، وربما يكون ذلك أكثر حكمة من حشد الجهود للنطلق نحو مراحل وعي أعلى (وهذا بالمناسبة لا يت بمجرد إطلق مبيادرات إدارة التغيير Change Managementالتقليدية والتي ستفقد معناها كما سينرى في سياق الكتاب). كما يؤكد الكاتب غير مرة أن تدرج مستويات اليوعي لا يعني أن الأعلى لديه أفضلية على الأد.، فكل مستوى يجمع بين جنباته الخير والشر، ولكن كلما فعدنا في مستويات الوعي، تعدزت القدرة على حيل
مشاكل أكثر تعقيدا والوعي بالجوانب السلبية.

 رابط تحميل الكتاب هنا 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.